اثبتت بعض الدراسات العلمية أن للبطالة آثارها السيئة على الصحة الجسدية، كما أن لها آثارها على الصحة النفسية. فاننا نرى أن هناك نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون الثقة بالنفس، ويشعرون بالفشل، وأنهم أقل من غيرهم، كما تبين أن بعضهم يعاني من الضجر، و قوتهم العقلية منخفضة وأن البطالة تعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب الذين ما زالوا في مرحلة النمو النفسي. و اظهرت ان القلق و التوتر و عدم الاستقرار يزداد بين العاطلين. والبطالة هي اساس الفقر و التشرد و الضياع. فدور الشباب هو اساسي في حل المشكلات و تحسين الأوضاع الوطنية في المنطقة فلا يجوز تجاهله. فالشباب ليس فقط ايدي عاملة في المجتمع، وانما يجب النظر الى الدور المهم الذي يقومون بها ليس فقط في الانتاج الزراعي و الصناعي و لكن في أمور محو الأمية و تنظيم الأسرة. وهذا ما يؤكد لنا أن الشباب هم الأجدر نحو التغير و حل المشاكل من خلال توفير الحكومة فرص العمل لهم و اندماجهم في عملية التنمية والادارة ، و تدريبهم على الاضطلاع وممارسة هذه المسؤولية التنظيمية والقيادية في المؤسسات التي يدرسون أو يتدربون أو يعملون فيها.
فعجز
المجتمع عن توفير فرص عمل للشباب يعكس نتائج سلبية بتقليص الانتما للوطن، ناهيك
عن سخط المجتمع وتزايد اثار الانحراف و التفكك ، لذلك يجب زيادة الوعي لدى
الشباب الفلسطيني، ولاسيما من واقع الاعتراف المتزايد بحجم مشاكل بطالة الشباب
وأبعادها التي تتطلب أنماطا متميزة من التدابير العلاجية فضلا عن أن الشباب
ليسوا جميعهم فئة ذات مستوى واحد من التعليم والمهارات، وبالتالي فان عدم
التفريق بين تشغيل الشباب والتشغيل بوجه عام قد يؤدي إلى محظور مهم يتلخص في
إغفال الخصائص والضرورات التي تميز مختلف مجموعات الشباب الفرعية مما قد يسفر عن
صياغة برامج تفشل في الوصول إلى أكثر الشباب تضررا. وتتحول البطالة في كثير
من بلدان العالم إلى مشاكل أساسية معقدة، ربما أطاحت ببعض الحكومات، فحالات
التظاهر والعنف والانتقام توجه ضد الحكام وأصحاب رءوس الأموال، فهم المسئولون في
نظر العاطلين عن مشكلة البطالة.
لذلك يجب على الحكومة اتباع نهج من اجل تحسين دور الشباب في المجتمع، من خلال عمل برامج تقثيفية و تزظيفية تساهم في زيادة الاقبال و تقليل البطالة في مجتمعاتنا من اجل خلق مجتمع متكافأ و مندمج . |


6:24 ص
إلياس بوشه
0 التعليقات:
إرسال تعليق